الذهبي

823

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )

وتُوُفِّي فِي ذي القعدة . 358 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُظَفَّر ، الْإِمَام أبو المظفَّر الخَوَافيّ الفقيه الشّافعيّ ، [ المتوفى : 500 ه - ] عالم أهل طُوس مَعَ الغزاليّ . كَانَ من أنظر أهل زمانه ، وهو رفيق الغزالي في الاشتغال عَلَى إمام الحَرَمين . وخواف : قرية من أعمال نَيْسابور . وكما رُزِق الغزاليّ السّعادة في تصانيفه ، رزق الخوافي السعادة في مناظرته ، توفي بطوس ، وله العبارة الرشيقة المهذبة والتضييق في المناظرة على الخصم والإرهاق إلى الانقطاع ، تفقه على أبي إبراهيم الضرير ثم انتقل إلى إمام الحرمين أبي المعالي ولزمه وبرع عنده حتى صار من أعيان أصحابه ، وكان من جملة منادميه بالليل ، وكان معجبا به وبكلامه ، ثم درس في حياة أبي المعالي ، وولي قضاء طوس ونواحيها ، ثم صرف لا عن تقصير من جهته . وكان حسن العقيدة ، ورع النفس ما عهد منه هنات قط ، وقد سمع من أبي صالح المؤذن ، وغيره . 359 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بْن زَنْجَوَيه ، الفقيه أبو بَكْر الزّنْجانيّ . [ المتوفى : 500 ه - ] وُلِد سنة ثلاث وأربعمائة ، وتُوُفّي في عشر المائة ، سمع ببغداد من أَبِي عليّ بن شاذان ، وغيره ، وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين بْن مُحَمَّد الفلاكي ، وأبي طَالِب الدَّسْكَريّ ، وأبي القاسم عبد الله بن عمر الساوي ، وعبد القاهر بْن طاهر البغداديّ ، والحَسَن بْن عليّ بْن معروف الزّنْجانيّ ، وجماعة . قَالَ شِيرُوَيْه : كان فقيها متقنا ، رحلت إليه مع ابني شهردار ، وسمعنا منه بزنجان . قلت : وروي عَنْهُ شعبة بْن أَبِي شكر بأصبهان ، والحافظ مُحَمَّد بْن طاهر ، وأبو طاهر السلفي ، ولا أعلم متى توفي ، لكنه حدث في هذا العام . وكان شيخ ناحيته ومسندها ومفتيها ، تفقّه بأبي الطَّيِّب الطَّبَريّ ، وسمع